الزكاة في مصارفها

تدشين صرف (19776) قدحاً من زكاة الزروع العينية للفقراء والمساكين في محافظة صنعاء

الزكاة | صنعاء

دشنت الهيئة العامة للزكاة ،اليوم، توزيع زكاة الزروع العينية لحصاد الموسم السابق للفقراء والمساكين في محافظة صنعاء تحت شعار “وآتوا حقه يوم حصاده”.

وفي التدشين في مديرية همدان، أكد مفتي الديار اليمنية العلامة، شمس الدين شرف الدين، أن تكليف الزكاة أمر إلهي كلف به الناس وعليهم أن يمتثلوا لأمر الله عز وجل.

وأوضح أن الله لم يجعل أمر الزكاة ومصارفها موصولاً إلى اجتهادات الناس بل تولى سبحانه وتعالى توزيع الزكاة في ثمانية مصارف.

وأشار إلى أن للزكاة ثلاث شعب، الأولى على من تجب الزكاة، والثانية من يتولى تصريفها وهم العاملين المتمثلين اليوم بالهيئة العامة للزكاة ، والثالثة هي مصارف الزكاة الثمانية التي لا يجب إلا تكون وفق ما حدده الله في كتابه الكريم.

وأشاد شرف الدين بجهود الهيئة العامة للزكاة ورئيسها وبمديري العموم في المحافظة، وكل العاملين ولكل من تعاون مع الهيئة العامة للزكاة لإقامة هذه الفريضة وتطبيق الركن الثالث من أركان الاسلام الذي لا يكتمل إسلام العبد إلا به.

وشدد على ضرورة التفاعل مع هيئة الزكاة التي كانت ثمرة من ثمار تضحيات ودماء وأرواح الشهداء والثورة المباركة التي خرجت من أجل إيجاد هذا الركن وغيره من الواجبات الدينية، التي كادت أن تطمس، سائلا المولى عز وجل التوفيق للجميع لإحيائها وإقامتها كما فرض الله سبحانه وتعالى.

ودعا المواطنين إلى التفاعل مع الهيئة باعتبارها الممثل لولي الأمر، في جباية الزكاة عملا بفول الله تعالى “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم بها وتزكيهم” ، وتصريفها في مصارفها المحددة.

فيما ثمن محافظ صنعاء،عبد الباسط الهادي، جهود هيئة الزكاة في المحافظة ومديرياتها في تحقيق أحد أركان الإسلام التي لا يستقيم إسلام المرء إلا بأدائه.

وأكد الهادي وجوب أداء الزكاة ليتحقق العدل والتكافل بين أبناء المجتمع ، ويتحقق مضمون المقصود الشرعي لفريضة الزكاة كونها من أعظم ركائز الاقتصاد في المجتمع الإسلامي .

وأشار إلى حرص قائد الثورة على تطبيق الشريعة الإسلامية في حياتنا قولا وعملا ، والذي لولاه بعد الله سبحانه وتعالى لما وصلنا لهذا الشرف العظيم والمكان الرفيع ، ونتعبد لله سبحانه وتعالى، وبهذه النعمة الكبيرة التي نحن فيها في هذا اليوم العظيم الذي نتقرب من الله سبحانه وتعالى بأداء ما أوجب الله علينا.

واعتبر صرف الزكاة في مصارفها نجاح كبير يدل على مدى ارتباط أبناء اليمن بكتاب الله تعالى والالتزام بتعاليمه وتوجيهاته التي تسهم في تحقيق التكافل المجتمعي.

بدوره أكد رئيس الهيئة العامة للزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، تدشين صرف الزكاة العينية اليوم امتثالا لقول الله سبحانه وتعالى” وكلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده” نعمة عظيمة من نعم الله سبحانه وتعالى، وفضل عظيم من فضل الله سبحانه وتعالى على العباد.

وأوضح أن 14 صنفا من الزكاة العينية، هي ” قلا – فول- ، علس ، زبيب رازقي ، زبيب أسود ، بن، لوز ، عتر ، شام، حنطة، عدس، ذرة صفراء، ذرة بيضاء شعير ، ذرة حمراء ، ذرة غرب” بكمية 19 ألف و776 قدحا ستوزع على الفقراء والمساكين والمستضعفين كحق معلوم للسائل والمحروم أوجبه وفرضه الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى عظمة الإسلام ورحمة الإسلام عندما جعل الله الزكاة ركنا من أركان الاسلام، يصل الى الفقراء والمساكين والمستضعفين خصوصا ونحن اليوم نعاني من الحصار الجائر الظالم الذي يفرضه أعداء الله والوطن والإسلام على شعب الايمان والحكمة.

وأشاد بتعاون المزكين والمزارعين في أداء هذا الركن، مؤكدا حرص الهيئة العامة للزكاة أن يكونوا شركاء لها في إيصال زكاة أموالهم إلى الفقراء والمساكين.

ودعا رئيس الهيئة العامة للزكاة رجال المال والأعمال والمزارعين والمزكين وكل الناس إلى التعاون والتكاتف لإيصال الزكاة إلى مصارفها التي أوجب الله أن تصل إليهم.

وخلال التدشين، بحضور وكيل أول المحافظة حميد عاصم والوكلاء علي الغشمي ويحيى جمعان وعاطف المصلي ومحمد دحان، ووكيل هيئة الزكاة علي الأهنومي ، أشاد مدير فرع الهيئة بالمحافظة، عبد الوهاب الطهيف، بمبادرة المزارعين وتعاونهم في تقديم زكاة أموالهم، داعيا من لم يخرج الزكاة إلى تطهير ماله ، وكذلك الذين لم يزرعون أراضيهم الزراعية إلى زراعتها من أجل الوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والتكافل من خلال إخراج الزكاة.

تخلل التدشين، بحضور مديري مكاتب الزكاة في مديريات المحافظة ورؤساء الجمعيات التعاونية في القطاعات، قصيدة للشاعر يحيى الجبل عبرت عن المناسبة.